ساكنة الحي الراقي............بقلم لطيفة البابوري/تونس
ساكنة الحي الراقي
حين قدمت لتسكن الحي مع عائلتها نفرت منها جميع النساء،لاحقتها عيون الرجال ،عين ساخطة وعيون شهوانية،كانت ذات هيئة غريبة في الشكل وفي طريقة اللباس،ومن سوء حظ جارتنا الطيبة أن بيت الساكنة الجديدة محاذيا لبيتها،شدد عليها زوجها أن لا تصاحبها،حتى التحية لا داعي منها،استغربت وذكرته بحسن الجوار،سخر منها وقال أنت لا تستمعين الى حديث المقاهي،ذكرته أن قذف المحصنات حرام،وأن الثرثرة ما كانت إلا لاشباه الرجال،نهرها،أغلقت باب بيتها وكذلك اذنيها عن لغط الجارات،الى أن لمحت زوجها وجها يسير مع زوج الساكنة فرحت واعدتها حسنة تضاف الى حسناته ،أكيد أنه ينصح الجار بالذود عن حمى بيته،وعادت لانشغالها،افاقت ذات يوم على سؤال ابنها...
هل سننتقل الى بيت جديد في الحي الراقي؟
استغربت لكنها فرحت أكيد هي إحدى مفاجآت الزوج الحنون،أخبرت ابنها أن لا يخبر أحد،تركت لزوجها سبق اخبارها،بعد أيام علمت أن البيت يؤثث من أفخر الأثاث،زادت غبطتها،وزاد اهتمامها بالزوج المرهق في تحقيق أحلامها....طالت فترة الإنتظار،سألت الإبن هل من جديد،خشي أن يخبرها أن البيت لم يعد شاغرا،أن الساكنة الجديدة تتردد عليه في حضور والده،خشي أن تختنق بطيبتها المفرطة،خشي صدمتها،خشي انكسارها
قررت أن تزور البيت في غياب الزوج،ما عادت لها القدرة على الإنتظار،أختلست مفاتيح الزوج،وقصدت بيت الأحلام،فتحت الباب قرأت كل سور الحسد،دخلت لتفاجأ بالزوج في مخدع الجارة
بقلمي لطيفة البابوري/تونس

تعليقات
إرسال تعليق