‎حوار النعامة والضفدع............بقلم : نجوى قاسم سالم


‎حوار النعامة والضفدع
‎دار حواراً بين ضفدع ونعامة 
‎قالت النعامة للضفدع : لماذا عندما تواجه خطراً ما ، تقفز في النهر ولا تحاول مواجهته
‎ضحك الضفدع وقال : ماذا ، ماذا تقولين ؟، أواجه الخطر ! ولما أُرهق نفسي بذلك ، فالافضل ان اهرب وأتخلص من الخطر الذي قد يقضي عليّ 
‎ نظرت النعامة للضفدع نظرةً مليئة بالاستغراب ، وقالت : 
‎انت شخص جبان وسوف تعيش حياتك كلها وانت تهرب ، يا جبان
‎عندها نظر الضفدع للنعامة بحدةٍ وقال : لا تنعتيني بالجبان وانت الجُبْن كله
‎صرخت النعامة قائلة : أنا لست جبانة ولا اهرب من الخطر مثلك
‎ضحك الضفدع وقال : وماذا تسمين اختباؤك ووضع رأسك في الطين 
‎قالت وهي غاضبة : أنا افعل ذلك لأتجنّب المشاكل ، ليس اكثر أو أقل 
‎ضحك الضفدع ضحكة مُطوّلة ،وقال: انت تجدين فيما أفعله جُبْنٌ وفيما تفعليه تجنب للمشاكل ، تنتقدين فعل غيرك وتجدين لنفسك العذر 
‎ما أقبحك ايتها النعامة ،بفعلك هذا لا تختلفين كثيرا عن غيرك
‎فالجميع لا يرى بتصرفه خطأ أو عيب ، ولكن دائما يعيبون على الآخرين وينتقدونهم بسبب أو بدونه 
‎إذهبي ايتها النعامة وضعي رأسك في التراب طويلا ، لانه من لا يجد بتصرفه خطأ، ودائما يُخطّئ الآخرين ، لم ولن يتعلم يوماً الصواب

‎هكذا هم البشر ، بعضهم يشبه الضفدع الذي يرى في الهروب نجاة ولا يخجل من قول هذا ، والبعض الاخر يشبه النعامة اذ دائماً يحاول إقناع نفسه والاخرين أنّ هروبه ليس جُبْناً بل تجنبا للمشاكل ، ونراه دائما يراقب غيره وينتقده
‎وهناك قلّة ممن يعترفون بأخطائهم ويجدون أعذاراً لغيرهم ، ولكن كم هي نسبتهم ، للأسف انها ضئيلة جداً ولا تتعدى ١٠٪؜ ، ومع ذلك فإننا نُعوّل على هذه النسبة ونأمل فيها خيراً وبقدرتها على التغيير والعمل من اجل إصلاح الأوطان

بقلم : نجوى قاسم سالم

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهقه القلب... بقلم : سجراري بدره رحمه

... مُراوَغة ........... ياسمين عبد الرؤوف