سياده والحياة الجزء الأول / سيادة التحدي الفصل الأول/ ( ح1 ) ذهاب بلا عودة
سياده والحياة
الجزء الأول /
سيادة التحدي
الفصل الأول/
( ح1 ) ذهاب بلا عودة
استيقظت من غفلتي وقد نزعت الحياة من تحت قدمي فلا حاضر أخطو عليه ولا غد الأمل فيه أجنى ثمار الماضى الذى تكالب عليه شياطين الإنس والجن لهدم أهراماتي وسكبوا عليه أكاذيب الحمم واشعلوا فيه نيران التزييف لطمسه وتشويه ملامحه ولم أجد نصب عيني غير الآخرة فكان عليَّ العودة إلى الله فلا ملجأ من الله إلا إليه
استيقظت وأنا في قلب المعركة أعزل لا ظهر لي بقلب مطعون بخنجر الغدر مسموم وسط ثورة الربيع الأسرى يقودها شخص مطالبًا بالرحيل وإسقاط النظام معلنا العصيان
بنيت أمامي التحديات الكبيرة كناطحات سحاب كادت تحجب رؤية السماء حتى ظن أهل الباطل أن لا عدالة للسماء على أرض الله لكن كنت على يقين من نصر الله فهو العدل
لم يكن الرحيل وإسقاط النظام هو الهدف فقط بل كان نشر التحرر من كل قيد وتحطيم جيل المستقبل ووحدة الأسرة وتدمير كل ذكرياتها وإنجازاتها وطمس هويتها تحت شعار الديمقراطية...
هو الهدف الأكبر.....
وذلك من شخص استلهمته حياة الغرب في زمن أصبح العالم فيه قرية صغيرة عاريا من الأخلاق والقيم لمن أراد ذلك وببعض المال تشترى الأجساد وتفسد العقول وتلبى الرغبات والنزوات
فكان عليَّ أن أقاتل بحيوية المناضلة وأخلاق الفروسية وكياسة وفطنة المؤمن بمشاعر متأججة وواجب مقدس ملح أقذف فأجود بأطيب الثمار رحبت بالشهادة بصدر رحب وعزمت أموت واقفة كالأشجار
رافقني حتى النقطة الفاصلة بين الموت والحياة بين النهاية والبداية وبحس قلبي وبذكائي الفطري الذى طالما تغاضيت عنه طوال حياتي معه أبصرت الغدر والنفاق الذى تجسد فيه ورأيت طيور الهلاك تحلق فوق رأسي
وخاصة عندما ربت عليَّ قائلا"
لا دخل لي بما يحدث هناك.
انعدم الزمن عند هذه النقطة وسكن كل شيء وملأ الفراغ الزمان والمكان وقلب الروح وانعدم السمع والرؤية والتفكير .
وهناك من أعلى القمة التقطت كاميرا الحياة لي صورة وحيدا تبتلعني دوامة الأعاصير .
أبلغ رفاقه من شياطين الإنس وأبوه الجد العاق. إنني غادرت نقطة النهاية.
ولا أحد يعرف كيف أوى إلى فراشه هذه الليلة ولا أحد يستطيع أن يستعير مخيلته الشيطانية ليعرف كيف حضر وخطط ودبر ونفذ هذه الجريمة بشكل يوشك أن تكون حقيقة استطاع أن يسقط النظام في أيام معدودات واتخذ سبيله في بحور الشهوات والرغبات عجبا أنهى رحلتي معه واضعا بصمته بكل ثقة ويقين
ذهابٌ بلا عودة
مازلت أكتب لكم
دمتم بخير أحبتي
القاصة والنفكرة /
سياده العزومي
سقراطة
عضو اتحاد الكتاب بمصر
تعليقات
إرسال تعليق