من هدي النبوة "وليُرِحْ ذبيحتَهُ" تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات /الأردن

بسم الله الرحمن الرحيم
من هدي النبوة "وليُرِحْ ذبيحتَهُ"
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات /الأردن
>>>>>>>>>>>>>>
المقصد الأسمى في ذَّكَاةُ الحيوان ذبحه وفق تعاليم الإسلام وإراحة الذبيحة بالتسمية عليها،،،، ففيها أمان للإنسان لتحلة طعامه، ورحمة بالحيوان، وقد هدى الله الإنسان لهذا في أفضل بيان ......
قال الله تعالى:- (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)
سبحان الله كم للتسمية من أثر في التحليل والتحريم مالم يعلمه إلا الله،،،،فأمر التسمية مهم وضروري للمسلم في طعامه وشرابه وقبول عمله..... 
قال الله تعالى :- 
{{فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}}} ومالم يذبح لله ويذكر اسم الله عليه حرام أكله. 
وهكذا فعل صلى الله عليه وسلم فقد سَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا أي الكبشين بعد أن أضجِعَهما على جانبهما الأيسر لأنه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين بقوة وإمساك رأسها باليسار وَجَّهَهُمَا للقبلة................... 
وَقَالَ عليه الصلاة والسلام :-(إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ ، بِاسْمِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ ذَبَحَ) 
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله : إذا ترك التسمية والتكبير أو أحدهما ناسياً فلا شيء عليه، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 
ويشترط لحل الذبيحة أن يكون الذبح في محله المحدد، فيقطع بالسكين الودجين وهما العِرْقَان المتقابلان المحيطان بالحلقوم دون قطع عظمة العمود الفقري الواصل إلى الراس أي لا يفصل الراس عن جسم الشاة أو البقر...فالقطع يكون للحلقوم وهو مجرى النَّفَس ، والمريء وهو مجرى الطعام والشراب والودجين وهما العرقان على جانب الرقبة ويبقى الراس معلقا بعظمه وهذا أكمل في الذبح،،،،،،،،،،،، 
وعدم المبالغة في القطع حتى يبلغ الذابح النخاع أو يُبِينَ رأس الذبيحة عن جسدها حال ذبحها لأن النخاع الذي يكون داخل عظام فقرات الرقبة من العمود الفقري يبقى على اتصال بالدماغ مما يسرع في إنهار الدم وتنقية الجسد منه....
فسبحان الله مجرد جرح في جسم الإنسان أو الحيوان، يستنفر الجسم كل الدم الاحتياطي وغيره من أجل إرساله لموقع الجرح بناء على أشارة من المخ للاعصاب وغيرها وبذلك يكون عدم قطع الرأس يبقى الدماغ يعطي الأمر بواسطة النخاع بضخ الدم وبهذا يتم خروج كامل الدم نزيفا خارج الجسم..
أما الإبل تنحر واقفة في لَبَّتها وهي ما بين أصل العنق والصدر فتطعن بحربة محددة مدببة ،وهي معقولة برباط محكم للرجل اليسرى وقائمة على ما بقي من قوائمها،,,
وعن ابن عمر أتى على رجل وهو ينحر بدنته باركة على الأرض فقال : ابعثها قائمة مقيدة سنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم،
وأن كان المضحي قادر على ذبح أضحيته أو هديه رجل أو امرأة فعل ذلك وإلا ينيب غيره ليريح ذبيحته، ففي حجّة الوداع «ثم انصرف رسول الله إلى المنحرَ مكان النحر فنحر بيده ثلاثاً وستين بَدنة-ناقة- وجعل يطعنها بحَربة في يده ثم أعطى الحربة عليّاً فنحر ما غَبَر" أي ما تبقى، وأن ظهر جنين في بطن أمه قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك( ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ ) 
وقال ابن القيم رحمه الله :- سَأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَنِين الَّذِي يُوجَد فِي بَطْن الشَّاة أَيَأْكُلُونَهُ أَمْ يُلْقُونَهُ ؟ فَأَفْتَاهُمْ بِأَكْلِهِ... فَإِذَا ذُكِّيَتْ الْأُمّ أَتَتْ الذَّكَاة عَلَى جَمِيع أَجْزَائِهَا الَّتِي مِنْ جُمْلَتهَا الْجَنِين والله اعلم .........

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهقه القلب... بقلم : سجراري بدره رحمه

... مُراوَغة ........... ياسمين عبد الرؤوف