((طَبِيعِيٌّ جَمَالِي أَمْ صِنَاعِيْ؟ وَهَلْ دُنْيَاكَ أَمْتَعُ مِنْ مَتَاعِي؟)) بقلم...رضا الهاشمي
((طَبِيعِيٌّ جَمَالِي أَمْ صِنَاعِيْ؟
وَهَلْ دُنْيَاكَ أَمْتَعُ مِنْ مَتَاعِي؟))
بقلم...رضا الهاشمي
...................
سُؤَالَان ٍ طَرَحْتِهِمَا بِصَوْتٍ
يُدَاعِبُ أُذْنَ قَلْبِي وَ اسْتِمَاعِي
فَأَمَّا عَنْ جَمَالِكِ..مَالِعَيْنِي
تَرَى فِي عَيْنِكِ الكَحْلَا ضَيَاعِي؟
وَ مَالِمَرَاكِبِ الأَحْشَا اسْتَقَرَّتْ
بِطَرْفٍ مُظْلِمٍ يَبْدُو كَقَاعِ؟
فَأَنَّى أَنْ يَكُونَ البَحْرُ شَيْءٌ
صِنَاعِيٌّ؟ وَ فِيهِ المَاءُ وَاع ٍ
وَأَمَّا عَنْ مَتَاعِي فِي وِصَال ٍ
سُرُورِيَ فَهْوَ حَتْماً مِنْ دَوَاعِي
نَعَمْ دُنْيَايَ مُمْتِعَةٌ وَ لَكِنْ
مَتَاعُ وِصَالِكِ خَيْرُ المَتَاعِ
سَلَامُ الذَّاهِبِينَ إِلَى المَنَايَا
بِعَيْنِكِ دُونَ آَذَانِ الوَدَاعِ
سَلَامُ التَّائِهِينَ بِسَهْلِ صَدْرٍ
تَرَسَّخَ فِيهِ قَلْبِي كَالقِلَاعِ
قَتَلْتِ بِلَحْظِكِ قَلْبِي وَ رُوحِي
فَوَيْلُ اللَّحْظِ مِنْ قَتْلٍ جَمَاعِي
فَمَا لِجَفَائِكِ المَجْنُونُ دَاعِي
وَمَا لِطَوِيلِ بُعْدِكِ أَيُّ دَاعِي
أَنَا فِي مَأْتَمِ الهِجْرَانِ عَيْنٌ
بَكَى مِنْ دَمْعِها سَبْعُونَ نَاعِي
وَشَوْقِي الطَّرْدُ وَالأَحْشَا بَرِيدٌ
وَهَذَا نَبْضُ قَلْبِي خَيْرُ سَاعِي
حَبَسْتُ الدَّمْعَ فِي سِجْنِ الحَنَايَا
وَلَمْ أُرِ لِلْأَنَامِ مَدَى الْتِيَاعِي
فَلَمَّا فَاضَ دَمْعِي مِنْ عُيُونِي
أَذَابَ بِلَوْعَتِي الحَرَّى قِنَاعِي
إِذَا كَانَ الفِرَاقُ ضِبَاعَ غَاب ٍ
فَإِنَّ الشَّوْقَ لِلُّقْيَا سِبَاعِي
وَلَوْ كَانَ الجَفَا وَعْرٌ فَشَوْقِي
كَمَا سَيَّارَةِ الدَّفْعِ الرُّبَاعِي
يُحِبُّكِ كُلَّ شَيْءٍ فِي وُجُودِي
فَهَلْ حُبُّ الوُجُودِ لَكِ اصْطِنَاعِي؟
فَقُولِي لِلْحَشَا (أَهْوَاكَ) حَتَّى
يَمُوتُ القَلْبُ مِنْ أَجْلِ السَّمَاعِ
أَنَا كَسَفِينَة ٍ لَمْ يَبْقَ مِنْهَا
عَلَى سَطْحِ الهَوَى إِلَّا شِرَاعِي
لِرَوْنَقِ نَجْمِ عِشْقِكِ فِي فُؤَادِي
سُطُوعٌ وَالبَهَا سَبَبُ الْتِمَاعِ
وَقَفْتُ بِحُسْنِكِ الصِّنْدِيدِ حَتَّى
قُتِلْتُ فَوَيْحَ حُسْنِكِ مِنْ شُجَاعِ
وَكَمْ مِنْ كَاهِنٍ فِي لَحْظِ عَيْن ٍ؟
وَكَمْ مِنْ سَاحِرٍ رَامَ انْخِدَاعِي؟
فَرُبَّ جَمِيلَةٍ يَنْقَادُ قَلْبِي
لَهَا وَ تَسِيرُ رُوحِيْ بِانْصِيَاعِ
فَصَدْرُكِ تَلَّةٌ وَالخَصْرُ وَادٍ
هُنَا شَبِعُوا..هُنَالِكَ كَالجِيَاعِ
أُصَارِعُ أَلْفَ شَيْطَان ٍ بِسِحْرٍ
وَلَا أَدْرِي مَتَى يَأْتِي انْصِرَاعِي؟
أُفَكِّرُ فِيكِ حَتَّى أَنَّ رَأْسِي
أَحَاطَ بِجَيْشِ فِكْرَتِهِ صُدَاعِي
سَرَى ظَعْنُ القَرِيضِ بِوَصْفِ خِلٍّ
وَحَادِيُ حَرْفَ أَشْعَارِي يَرَاعِي
إِلَى الحُسْنِ الطَّبِيعِيْ مِنْ عُيًون ٍ
إِلَى خَصْرٍ إِلَى شَتَّى البِقَاعِ
فَإِنْ قَالَتْ جَمَالِي هَلْ طَبِيعِيْ؟
أَقُولُ لَهَا جَمَالُكِ لَا صِنَاعِي
سَأَهْوَاهَا مَدَى الأَعْوَامِ حَتَّى
أَمُوتُ وَ نَلْْتَقِي بَعْدَ انْقِطَاعِ
بِجَنَّةِ رَبِّنَا وَ نَطِيرُ فِيهَا
كَطَيْر ٍ لَا يَهَابُ مِنَ ارْتِفَاعِ
سَكَنْتِ بِمُهْجَتِي وَ دِمَاغِ رَأْسِي
وَفِي رُوحِي وَ مُخِّي وَ النُّخَاعِ
تَحَكَّمَ حُسْنَكِ بِشُعُورِ جِسْمِي
فَصَارَ جَمَالُكِ يَلْوِي ذِرَاعِي
فَلَوْ كُنْتِ الرَّدَى لَحَضَنْتُ مَوْتاً
أَرَىَ فِيهِ المَعِيشَةَ بِاقْتِنَاعِ
فَكَمْ مَانَعْتُ نَفْسِي عَنْ هَوَاهَا؟
وَ حِينَ حَضَنْتُهَا خِنْتُ امْتِنَاعِي
سَأَنْزِعُ ثَوْبَ عِشْقِي فِي لِقَاء ٍ
لِكَيْ يَحْلُو الهَوَى بَعْدَ انْتِزَاعِ
فَكَمْ ثِقَلُ المَفَاتِنِ فِيكِ؟ حَتَّى
عَجِزْتُ أَكِيْلُهَا فَهَوَىَ صُوَاعِي
رضا الهاشمي
تعليقات
إرسال تعليق