النقد الأدبي/مسعد الغنام_مجلة أمراء العرب للأدب والشعر

النقد الأدبي محاضرة نبذة مختصرة عن النقد الأدبي. يُعرَّف مفهوم النقد بوجه عام بأنه: "دراسةُ وتفحُّص الأقوال والأفعال، والحُكم عليها، وتمييز السلبي من الإيجابي". وعرَّف آخرون مفهوم النقد بأنه: "الحُكم على ما يُكتب أو يُنطق بواسطة شخص يُعرف باسم (الناقد)، والذي يقوم بالتعبير عن السلبيات والإيجابيات الخاصة بالإبداعات أو الأفعال أو القرارات التي يُحدثها فرد أو مجموعة من الأفراد في مجال مُعيَّن، وذلك من خلال وجهة نظر الناقد الشخصية" وفي الوقت الحالي أصبح النقد أداةً فعَّالةً من أجل الحكم على مكامن الأعمال، والتعرُّف على أوجه القوَّة من الضعف، وطرح الحلول من أجل تلافي السلبيات من جانب الناقد، ويُعبِّر الناقد عن رأيه من خلال القول في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، أو عن طريق النصوص الكتابية المنشورة في المجلات أو الصحف. ويتطرَّق النقد لكل المجالات المكتوبة والمنطوقة، ومثال لذلك: النقد السياسي، والنقد الأدبي، والنقد المسرحي، والنقد السينمائي، والنقد الرياضي.. إلخ. (النقد الأدبي): · يُعرَّف النقد الأدبي بأنه: "الفن المُتعلِّق بدراسة الأنماط الأدبية، ويعتمد ذلك على الشرح والتحليل والتفسير، والحكم عليها بأسلوب حيادي". · وعرَّفه البعض بأنه: "كشف النقاب عن المواطن الجمالية أو القبيحة في الأعمال الأدبية، ومقارنتها بغيرها من الأعمال، وقياسها وبيان القيمة". · وعرَّف آخرون النقد الأدبي بأنه: "تفنيد القطع الأدبية بواسطة أحد الأشخاص المتخصصين؛ من أجل التعرُّف على المحاسن والمساوئ". ********** (سمات الناقد الأدبي): امتلاك الموهبة: ويُعدُّ ذلك من أولى السمات التي يجب أن يمتلكها من يقوم بعملية النقد الأدبي، أو من يُطلق عليه اسم " الناقد الأدبي"، والموهبة هي القدرات الخاصة التي يهبها المولى – سبحانه وتعالى - لشخص ما، ويمكن من خلالها القيام بالتفحُّص والتمعُّن الدقيق، ومن ثَمَّ اكتشاف المظاهر السلبية الظاهرة والخفيَّة، وكذلك التعرُّف على الجمال الخفي والظاهر، والقدرة على إدراك الفروق التي لا يمكن أن يدركها غير المتخصصين، ومقارنة التشبيهات والاستعارات إلى ما غير ذلك من مواطن جمالية، وأصحاب الموهبة يمتلكون القدرة الفائقة الربانية، وعند ظهور الفرصة من أجل القيام بعمل ما، فإنهم يُظهرون النقد ببراعة. الذوق الأدبي: وهي صفة مهمة ينبغي أن يتمتَّع بها من يقوم بالنقد الأدبي إلى جوار الموهبة. ويُعرَّف الذوق بأنه: "الملكة الخاصة التي تجعل من الشخص لبقًا في أسلوبه ويحسن الاختيار والتصرُّف، والقدرة على التدقيق فيما بين كل ما هو معنوي أو مادي مثل الأشكال والألوان والأصوات، ويشعر بمدى تناسقها أو عشوائيتها"، وفي مجال النقد الأدبي ينبغي أن توجد صفة الذوق لتدعيم الموهبة. الثقافة والمعرفة: لا شكَّ أن الثقافة والمعرفة بالأدب ومشتقاته من السمات التي ينبغي أن توجد لدى الشخص الذي يقوم بالنقد الأدبي، وعلى رأس تلك الثقافات التي يجب أن تتوافر في الناقد الأدبي: · ( ثقافة النقد): يجب على الناقد أن يكون مُلمًّا بطرق تحليل النصوص الأدبية، واستنباط الخصائص والصفات. · ( الخبرة البلاغية): وهي التي تُمكِّن الناقد من الخوض في عالم النقد الأدبي، ومن ثَمَّ إدراك العبارات والألفاظ والمُحسِّنات البديعية والأساليب البيانية.. إلخ. · ( المعرفة اللغوية): وتتمثَّل في معرفة قواعد النحو والصرف. · (المرجعية الإسلامية): وهي تُعدُّ بمثابة منبع المعاني والأفكار والأساليب، بالإضافة إلى أن الاستناد إلى التصوُّرات الإسلامية من شأنه أن يدعم الخُلُق والسلوكيات العامة. (الموضوعية في النقد الأدبي): تُعتبر العدالة من أبرز الصفات الحميدة التي يجب أن توجد لدى الإنسان، وعلى وجه الخصوص كل من يعمل في المجالات الحكمية، والناقد من تلك الفئات، لذا ينبغي أن يكون بعيدًا عن التعصُّب والتحيُّز والمُجاملة، وأن تكون طبيعة حُكمه على الأعمال الأدبية بدافع الارتقاء بالعمل الأدبي بعيدًا عن العاطفة. مع خالص تحياتى. الناقد الأدبى د/مسعد الغنام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهقه القلب... بقلم : سجراري بدره رحمه

... مُراوَغة ........... ياسمين عبد الرؤوف