خلف الصورة/المبدعة مليكة التنارتي_مجلة أمراء العرب للأدب والشعر
أنت لا تعرف معنى أن يبقى المرء صامدًا، يواصل مهامه اليومية وهو يتألم، يبتسم أمام الناس وفي قلبه سنين من البكاء، غصة من الألم يتعامل مع الناس رغمًا عن رغبته في الهروب والإنعزال عن العالم، يسند الجميع وهو هش محطم تمامًا، ويدفعهم إلى الأمام عاقدا لهم الأمل وهو غارق في حزنه وتعاسته.
أن يواصل حياته رغمًا عن تعبه ومأساته الخاصة التي يعيشها بمفرده بلا كلل و لا ملل و دون أن يبدي شكواه لأحد أو أن يطلب السند أو المدد فكلما أراد الإعتراف بـالتعب أو فكر للحظة في الإنهيار سمع صوت بداخله يقول:
"إياك أن تقول تعبت، نحن لا نملك رفاهية الإنهيار أو الإستسلام."
ليس له القدرة على التراجع على إعادة النظر... الكل ينتظره ..ينتظر قدومه ..اهتمامه..دعمه...و مواساته و لكن هو؟؟ أين هو ؟؟ أين نفسه..شخصه..احتياجاته...؟؟ تبقى معاناته لوحده في صمت مطبق لا رحيم و لا ونيس إلا مناجاة ربه الوحيد الذي يسمع نجواه ...و الدموع المنهمرة....
مليكة التنارتي #تحياتي

تعليقات
إرسال تعليق