الراقصة والظل ... /هيفاء علي خدام
الراقصة والظل ...
من خلف النوافذ
والعيون المرهقة
من بين أنفاس
رسمت بعض الظلال
بين أغصان تعبة
من حفيف الأوراق
على أرصفة الغربة
وبداياتٍ وأطلال
تمايلت بفستانها المقصب
ومنديلها المطرز
ورقصت
تحت سقف مستعارٍ بالٍ
رقصت مع ظلها
المدود على جدر متصدعة
وأغنية الشرق
بلحنها المعهود والموال
رقصت على أطراف
أصابعها وكأن الأرض
مسحورة
بوقع قدميها ورنين الخلخال
نبض وريدها
تسمعه القلوب وترسل الإيماءات
وتنحني المصابيح
مصفقة لخصر
امتشق ومال
وعلى دوران ذاتها
استيقظت الأنوار
المخبأة
في قناديل العشاق
وكسرت الإنعزال
شقشقت السكوت
وشرخت الصمت الحزين
ورفعت ستائر الدجن المقيت
وليل طال
يحتفي بجسدها الضباب
مع حزمة النور الآت
من سراديب المحال /هيفاء علي خدام

تعليقات
إرسال تعليق