المقال الخامس والأخير ( مبادرة المصالحة مع كل الإسلاميين )......* ( منظمة قبول الآخر لحقوق الإنسان د / محمد البكرى )

المقال الخامس والأخير ( مبادرة المصالحة مع كل الإسلاميين )
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
•كيف نمنع سقوط مصر .. وتوقيت وشكل الحرب القادمة مع إسرائيل !
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
* رغم تعقد الأمور ، لم تصبح المصالحة بعد فى إطار المستحيل ، حتى ولو كان هناك من يرفضها بشكل قاطع ، فى طرفى النقيض بتلك المعادلة الصعبة .. والحقائق على الأرض تقول :
===========
* أولا : هناك قتلى كثر فى صفوف كل الأطياف الإسلامية .. سواء من الإخوان ، أو السلف ، أو الجماعات .. ممن تواجدوا فى فعاليات الاعتصامات أو التظاهرات التى اندلعت بعد عزل الرئيس السابق د / محمد مرسى .
___________
* ثانيا : هناك عشرات الآلاف من المعتقلين الإسلاميين ، سوادهم الأعظم ممن ليس لهم "" فى الطور ولا الطحين ""
____________
* ثالثا : هناك انتهاكات واعتداءات جنسية كاملة ، وتحرشات حدثت لصبية ورجال ونساء داخل أسوار المعتقلات ، وفى أقسام الشرطة .. سواء بتعليمات _ أيا كان نوعها _ أو لأمراض نفسية فيمن ارتكبوا تلك الجرائم .
___________
* رابعا : هناك مطاردون خائفون متوجسون من أن تلقى بهم بلادهم فى غياهب السجون ، أو تغتالهم بشكل أو آخر . وهم يعتبرون أنفسهم فى عداد الشهداء .. منهم من هرب الى الخارج ، ومنهم من يختبئ داخل البلاد .
____________
* خامسا : هناك أموال تمت مصادرتها .. سواء لأفراد أو لهيئات خيرية وجمعيات ، واعتبرها الإسلاميون حرب تجويع وليست تجفيفا لمنابع الإرهاب على حد وصف المصطلح الشائع فى الغرب الآن .
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
* سادسا : وهو الأخطر على كيان مصر ووجودها .. أن الناس يرون ، أنه فى مقابل كل هذا تعيش " الكنيسة المصرية " أزهى عصورها وهى تتمتع بكل الحريات ، مما يعطيها فرصة ممتازة للنمو والتمدد ، على حساب الدولة ككيان والعقيدة الإسلامية كفكر وثقافة وعبادة ..
فالأقباط على حد تعبير حواديت قبل النوم ( عاشوا فى تبات ونبات ، وخلفوا صبيان وبنات ) ولديهم المليارات ، من حصيلة التبرعات ، الواردة من المليونيرات والهيئات ، فى الداخل والخارج .
هذا فضلا عن عشرات الآلاف من الأفدنة التى وضعت الكنيسة يدها عليها منذ قيام ثورة يناير وحتى الآن ، وخلال السنوات العشر الأخيرة لحكم مبارك ، غير المشاريع العملاقة بداخل مصر ، أو خارجها بأسماء أشخاص اعتباريين ، من أول المزارع العملاقة بالبرازيل واستراليا وكندا وأمريكا ، وحتى كشك السجائر والبوتيك الملاصق للكنيسة .
.........................................
* والمسلمون عامة – سواء المنتمون للتيارات الإسلامية أو من العامة - يجرون المقارنات ، ويشعرون بالغيرة ، وبأن الدولة لا تنصفهم ، وتمكن اخوتهم المسيحيين من رقابهم ، وتسهل لهم امتطاء صهوتهم .. مما يكرس لمشاعر سلبية قد تتراكم ليدفع الجميع .. مسلمون ومسيحييون ، شعبا وسلطة ، ثمنا غاليا من جرائها . وأيضا يكرس للمشاعر السلبية ضد " الولايت المتحدة الأمريكية " بإعتبارها دولة ترأس العالم ، وترأسها الكنيسة البروتستانتية الصهيونية المتطرفة ، وأنها تحابى مسيحييو مصر ، وتؤهلهم لقطع رقاب المسلمين ، فى الحقبة القادمة .. إنتقاما لظهور الإسلام منذ أربعة عشر قرنا مضت .
وهكذا صارت أمريكا سببا فى تعاسة المسلمين فى مصر ، وصار مسيحيو مصر أدوات قتل وفتنة ، فى يد أمريكا وجهاز مخابرتها اللعين .
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
* هذا الذى ذكرت هو ما يدور فوق الأرض وتحت الثرى ولا يسمح بمناقشته .. ولولا أننى كاتب حر ، وغير محسوب على أحد وأعارض من داخل النظام القائم ، لما سمح لكلامى أن يخرج لحضراتكم ، ولكنى حين أتحدث تستفيد مصر ، وكل المقيمين على أرضها ، وأيضا أجهزة استخباراتها .. فأنا أراقب المجتمع لحساب المجتمع ، وأشقى وحدى ليستريح الجميع ، وربما أكون آخر الرجال الذين يقولون كلمة حق محايدة على أرض مصر .
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
* وعلى الجانب الآخر هناك رجال الجيش والداخلية ابناء هذا الشعب ، وكلهم تقريبا من المسلمين ، وهم يعتقدون أنهم فى حرب داخلية مع الإرهاب ، والذى يقصد به الإخوان والسلف والجماعات .. يتألمون ونتألم معهم كما تألمنا مع الإخوان ، وهم يفقدون المئات من أبنائهم .
وقد قدمت عشرات الأدلة فى مقالات سابقة واتهمت الموساد بتدبير تلك الأحداث ، لتخشين الأرض تحت جنازير دباباتهم وهى تدخل مصر ، وسوف يعرف العالم يوما صدق ما ذكرت ، ولن أكون حيا حينذاك لأسمع منكم .. ( لقد كنت على حق .. ولقد دفعنا ثمنا غاليا لأننا لم نصدق كلماتك )
..............................................
* بإختصار .. نحن أمام معضلة ، وإشكالية وعقبة كؤود تعترض طريق المصالحة الوطنية الشاملة .. والتوافق المجتمعى .. وتوحد العقل الجمعى للأمة المصرية .
وسوف أطرح عليكم نقاطا مبسطة للغاية تصلح أن تكون العمود الفقرى لمبادرة يتبناها الشعب المصرى ويطرحها على القادة .. لعلنا نتفق قبل فوات الأوان .. وليس هذا بعسير على شعب خرج من بطن الهزيمة ليعبر قناة السويس . لقد جلسنا مع اليهود الصهاينة وقد قتلوا مائة ألف ضابط وجندى مصرى فى نكسة 67 ، قتلوا حتى الأسرى العزل .. جلسنا معهم على مائدة المفاوضات .. أيكون صعبا علينا أن نجلس معا ونحن أبناء شعب واحد .. واليكم النقاط الخمس فى رؤيتى للمصالحة ..
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
* أولا : اعتبار كل من قضى نحبه منذ 25 يناير سنة 2011 م وحتى اليوم ونحن فى ذكرى وفاة عبد الناصر 28 / 9 / 2014 م ، ومن جميع الأطراف .. جيش وشرطة وأخوان وسلفيين ومسيحيين ويسار ويمين .. الجميع شهداء الوطن .. تعلن أسماؤهم وتكتب على نصب عملاقة توضع بجميع الميادين التى شهدت أحداثا راح ضحيتها شهداؤنا ، وتعوض أسرهم بشكل رمزى باعتبار " دية " الشهيد المسلمة الى أهله .. عشرة " جمال " ( نحو مائةوخمسون ألف جنيه مصرى ) .. ولا يجوز لورثة الشهداء التنازل عنها للدولة ، أو الاعتراض على قيمتها فهى بالأساس رمزية ، والمهم فيها هو الجانب المعنوى .
ويكفى لتمويل هذا قطعة أرض صغيرة على مشارف الناحية الجنوبية لمدينة اكتوبر بأول طريق الفيوم الصحراوى ، من أراضى القوات المسلحة الشاسعة بنطاق منطقة دهشور العسكرية ، ويقوم سلاح المهندسين بالجيش بعمل البنية التحتية وعرضها للبيع على الجمهور بسعر مشجع ، ومن الحصيلة تكون قيمة الدية .. وأقترح أن يكون اسمها مدينة الشهداء .
____________
* ثانيا :عمل لجان لبحث حالات المصابن لعلاجهم على نفقة الدولة ، وصرف المعاشات المناسبة للمعاقين منهم .. دون إنتظار أو تعريضهم للامتهان . وإنشاء مدينة سكنية لهم باسم " مصابى الثورة " على الطرف الشمالى من مدينة 6 أكتوبر بأول الطريق الصحراوى مصر اسكندرية ، تُملك الدولة لكل منهم شقة صغيرة ، على غرار ما يفعله مثلا إسكان المرشدى الذى يبيع الوحدات السكنية المنخفضة التكاليف والممتازة بمائة ألف جنيه وهو رابح فى كل وحدة ضعف تكلفتها . فما بالك حين تكون الأرض مجانية ، والمهندسون والمصممون والإنشائيون عاملون بالقوات المسلحة .. لن يبقى غير تكلفة المقاولون الذين يُقبلون بعمالهم للقيام بالأعمال .
_____________
* ثالثا : الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين .. ممن لم يتورطوا فى سفك دم مصرى .
_____________
* رابعا : إعادة الأموال المصادرة للجمعيات الخيرية لتمارس نشاطها القانونى ، وكذلك أموال الأفراد الأبرياء والذين اتهمتهم بعض الأجهزة الرقابية ،بممارسة أنشطة غير قانونية عن طريق الخطأ .
_____________
* خامسا : العفو العام عن الجميع ، ليمارسوا أنشططهم السياسية فى إطار القانون ، وأن يسمح للمعارضة بالتواجد من داخل النظام العام للدولة .
*******************************
*** وعلى من سيعترض على تكلفة بسيطة قد تتحملها ميزانية الدولة من جراء رؤيتى السابقة أقول .. أننا نتحمل بالفعل أضعاف ذلك من جراء الإقتتال الداخلى .. وسنتحمل مائة ضعف هذا خلال العام القادم .. وسينتهى بنا الأمر الى فقدان مصر بالكامل ، ، وفقدان الاستقرار الى الأبد فى منطقة الشرق الأوسط .
____________________________________________________
* ( منظمة قبول الآخر لحقوق الإنسان د / محمد البكرى )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شهقه القلب... بقلم : سجراري بدره رحمه

... مُراوَغة ........... ياسمين عبد الرؤوف